النسائي
29
تفسير النسائى
- والنسائي : نسبة إلى نسا بلدة بخراسان ، وهي بفتح النون والسين المهملة بعدها الهمزة المفتوحة . قال أبو سعد السمعاني في الأنساب " 1 " : وسمعت أن هذه البلدة إنما سميت بهذا الاسم في ابتداء الإسلام ، لأن المسلمين لما أرادوا فتحها كان رجالها غيّبا عنها ، فحاربت النساء الغزاة ، فلما عرفت العرب ذلك كفوا عن الحرب ، لأن النساء لا يحاربن ، وقالوا : وضعنا هذه القرية في النساء . . يعنون التأخير حتى يعود وقت عود رجالهن . وقيل : إنما سميت نساء ، لأن النساء كنّ يحاربن دون الرجال . وقال : قيل قديما : من دخل نسا نسي الوطن . وقد صنف الأديب أبو المظفر : محمد بن أحمد الأبيوردي جزءا في تاريخ نساء وأبيورد . قال البلاذري في فتوح البلدان " 2 " : لما استخلف عثمان بن عفان ولّى عبد اللّه بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثمان وعشرين - ويقال : في سنة تسع وعشرين - وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فافتتح من أرض فارس ما افتتح ، ثم غزا خراسان في سنة ثلاثين . . . . ووجه عبد اللّه بن خازم السلمي إلى حمرانذر من نسا ، وهو رستاق ، ففتحه ، وأتاه صاحب نسا فصالحه على ثلاث مائة ألف درهم ، ويقال : على احتمال الأرض من الخراج ، على أن لا يقتل أحدا ولا يسبيه .
--> ( 1 ) ج 13 / ص 84 . ( 2 ) ( ص 499 - 501 ) .